الشيخ محمد السند

52

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

ويستحب في جميعها القنوت حتى الشفع علي الأقوي في الركعة الثانية ، وكذا يستحب في مفردة الوتر ( 1 ) . ومثله صحيح معاوية . وفي رواية كردويه الهمداني قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن الوتر ؟ فقال : « صله » والأظهر حملها على التقية لموافقة الروايات الدالة على الفصل لظاهر الكتاب . ( 1 ) لم يحك خلاف فيه قبل الشيخ البهائي وحكى عن صاحب المدارك والذخيرة والحدائق وعن جماعة استحبابه في الثلاث وحكى هذا القول بصورة أخرى وندب قنوت ثان في مفردة الوتر بعد الركوع وهو مذهب العامة حيث إنّ القنوت لا يشرع عند الحنفية في غير الوتر إلّافي النوازل فيقنت له في الصبح للإمام لا للمنفرد وعند الحنابلة يكره القنوت في غير الوتر إلّافي النوازل فيقنت في جميع الصلوات للإمام والأفضل عندهم في قنوت الوتر بعد الركوع وعند الشافعية القنوت في الركعة الأخيرة في النصف الثاني من شهر رمضان ويسن في الثانية في الصحيح بعد الركوع وعند المالكية لا قنوت في الوتر وإنما هو مندوب في الصبح فقط قبل الركوع ويقضيه بعده ، كما في الفقه على المذاهب الأربعة . واستدل بصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك وفي الوتر في الركعة الثالثة » « 1 »

--> ( 1 ) - أبواب القنوت ب 4 / 1 .