الشيخ محمد السند
50
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
وبما رواه في المستطرفات من كتاب حريز بن عبد اللَّه عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم » الحديث « 1 » « إن قدرت أن تصلي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل ستاً بعد طلوع الشمس وستاً قبل الزوال إذا تعالت الشمس » ، وطريق ابن إدريس وإن كان في ظاهره الإرسال إلّاأن وقوعه في إجازات العلّامة الحلي والشهيد الثاني وغيرهما من أعلام القرون المتأخرة للكتب المشهورة يدل على وجود أسناد له إليها ، مضافاً إلى أن عبارته في انتزاع الأحاديث من كتاب حريز بتوصيف أنه من أجلة المشيخة الدال على قوة اعتبار الكتاب لديه مع تشدده في منع حجية الخبر الواحد وقد ذكر المحقّق في مقدمة المعتبر اعتماده على جملة من الكتب المشهورة للحسن بن محبوب والبزنطي وغيره كاعتماده على الكتب الأربعة مما يشهد بتواتر الكتب والأصول لديهم إلى القرن السابع مع أن ابن إدريس من القرن السادس . نعم ، مورد الرواية في النوافل اليومية لكن يمكن تقريبه على العموم لعمل الفصل على عنوان النوافل . ومن ذلك يظهر اعتضاد الدلالة بما ورد « 2 » في الوتر أنه يسلّم على الثنتين ، حيث يظهر من تلك الروايات أن ذلك العدد هو بمقتضى الطبيعة الصلاتية ومثل هذا التقريب في معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : « الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى » « 3 » .
--> ( 1 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 15 / 3 . ( 2 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 15 . ( 3 ) - المصدر ح 5 .