الشيخ محمد السند

42

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

عندي أصح . وتقريب دلالتها من وجهتين : أن ركعتي العتمة ليستا نافلة للعشاء كي يعمها ما دل على سقوط نوافل المقصودة من الرباعية . الثاني : أن ركعتي العتمة من تطوّع ونوافل الليل وهي مسلم ومفروغ عن عدم سقوطها ولا تنافي بين الوجهين إذ نفي كونها نافلة للعشاء لا يلزم نفي ليليتها وكذا نفي كونها من الرواتب لا يلزم ذلك أي بمعنى أنها ملحقة بالرواتب لتكميل ضعفها على الفرائض . الثانية : خبر « 1 » رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا عليه السلام أنه كان في السفر يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلّاالمغرب فإنه كان يصليها ثلاثاً ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئاً . وما ذكره في الجواهر من لفظ الرواية « أن الرضا عليه السلام كان يصلي الوتيرة في السفر » لم يعثر عليه في نسخته من العيون كما ذكره ولم نعثر في النسخة المطبوعة أيضاً عليه ، ومع ذلك تقريب الاستدلال بها ما مر في ثاني وجهي الخبر المتقدم من كون ركعتي العتمة من صلوات اللَّه ولم يكن عليه السلام يدعها ولذا خص الترك بالنهارية . الثالثة : ويشارك خبر ابن أبي الضحاك وخبر العيون في ثاني وجهيه ،

--> ( 1 ) - الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 21 / حديث 8 .