الشيخ محمد السند

37

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

جملة « 1 » منها إضافة الثمان قبل الظهر إلى الزوال وإضافة الثمان قبل العصر إلى الظهر بعنوان بعد الظهر أو إضافة أربعاً منها وقد حكى عن بعض المتقدمين إضافتها للظهر والأظهر ما عليه المشهور بحسب أوضح الروايات وكذلك الحال في الأربع بعد المغرب ففي بعضها اثنتان بعدها واثنتان قبل العتمة « 2 » . الرابع : في الوتيرة فقد ذهب جماعة إلى التخيير بين القيام والجلوس في ركعتيها وذهب آخرون إلى الجلوس وأنه أحوط ، وأن ما دل على القيام فركعتان غيرها مغايرة والأقرب أنّ الوتيرة حيث إن تشريعها كبدل عن الوتر من آخر الليل خوفاً من فواتها ولأهميتها فيؤتى بها أول الليل قبل حيطة على أدائها وإلّا فليس حكمة تشريعها أولياً ومن ثم لا تعد من الخمسين المقررة في النوافل اليومية وصارت صلاة العتمة أي العشاء مقصورة أي يقتصر عليها من دون نوافل غاية الأمر الحكمة في التشريع حيطة على الوتر وتكميلًا لضعف النوافل ، ومن ثم لم يكن يصليهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولو في بعض الفترات معللًا ذلك بأنه كان يعلم من طريق الوحي أنه لا يموت ، ومن ثم ورد أنه لا يحتسب بهما أي لا تجعل من الخمسين سواء الركعتين من جلوس أو من قيام ، كما ورد كل ذلك في متفرق أبواب الروايات « 3 » وأنه إذا لم يدرك من آخر الليل احتسب بالذي أتى به بعد العشاء وتراً ، لأجل كل ذلك ولإطلاق الوتر على كل من الركعة والثلاث المفصولات كان الأقرب في الوتيرة كونها اما ركعتين من جلوس أو اثنتين من قيام واثنتين من جلوس تعدان بركعة كما ورد ومن ثم مرّ في معتبرة ابن سنان أنه عليه السلام صلى بعد العتمة أربع بحسب الصورة لدى الراوي وإلّا فهما ثلاث لكون

--> ( 1 ) - المصدر ب 13 / 7 و 6 . ( 2 ) - المصدر ب 14 / 2 . ( 3 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 29 - 13 - 14 - 27 ، وأبواب المواقيت ب 44 / 15 .