الشيخ محمد السند

27

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

والمملوك والمسافر والمرأة والصبي » « 1 » بتقريب إطلاق افتراضها ومقتضاه العيني التعييني ، لا سيما بقرينة استثناء الخمسة منه مما يدلل على كونها في مقام بيان الوجوب سواء عقداً أو سعياً إليها بعد العقد . وفيه : أن مفادها صريح في وجوب السعي والحضور وهو معنى ( أن يشهدها ) وبيان حالات المكلف وقيود الوجوب من جهته ، لا من الجهات الأخرى فضلًا عن شرائط الواجب كما يقرر شرطية الصحة بالإمام عليه السلام . ومما يعزز أخذ الانعقاد مفروضاً في بعض الروايات المزبورة كصحيح لزرارة استثناء من كان على فرسخين مما يقضي بفرض انعقادها ومن ثم تسقط عنه ولا تجب عليه عقدها ثمة أي في المنطقة الأخرى ، إذ لو كان عينياً من دون تقييده بإقامة الوالي الشرعي لها ، لكان اللازم عقدها من المكلفين في كل منطقة ما دام بينها فرسخ ، نعم قد استدل بها على كون الحضور وجوبه تعينياً بعد الإقامة ولكن الظاهر التلازم بين حكم الإقامة والسعي ومما يدل على ذلك صحيح زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلّامنافق » « 2 » وهي مروية بطريق صحيح في الكافي وطريقين صحيحين في عقاب الأعمال للصدوق ، فإنها ظاهرة بقوة بل صريحة في كون وصف الجمعة بالفريضة بلحاظ طبيعتها ، ومن ثم قيّد وجوبها وفريضية السعي لها بالإمام وهو ظاهر بقوة في إمام الأصل لا إمام الجماعة وإلّا لكان على المكلفين إقامتها بتقديم واحد منهم ممن هو واجد

--> ( 1 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 1 / 14 . ( 2 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 1 / 8 ، 12 .