الشيخ محمد السند
24
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : « نعم ويصلّون أربعاً إذا لم يكن من يخطب » « 1 » . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « . . . فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم » « 2 » . أقول : أولًا : ما دل على عدم التعيين بدون الإمام عليه السلام دال على اشتراط الإمام في التعيين عقداً وسعياً ، إقامة وحضوراً ، كما في صحيح زرارة المتقدم « . . . والاجتماع إليها فريضة مع الإمام » « 3 » وكما في صحيح محمّدبن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل » « 4 » والنعت بالعادل في مقابل سلطان الجور ، لا مجرد العدالة في إمام الجماعة فإنه عبر عنها بمن تثق بدينه . وكذا مقتضى مصحح عبد الملك بن أعين الآتي مفاده الحث على إتيانها ولو مرة أو مرات في العمر وهو كما لا يتناسب مع التعيين في العقد والإقامة فهو لا يتناسب مع التعيين في الحضور والسعي أيضاً . ثانياً : أنّ التسليم بدلالة الأدلة على اشتراط الإمام عليه السلام في وجوب إقامتها تعييناً مقتضاه كونها منصباً ولائياً وأن التعيين في الحضور والسعي كطاعة للولاية كما مرّ في مفاد الآية ، فلابد من حمل مفادها من التعيين في الحضور والسعي على الصلاة مع الإمام أو نائبه .
--> ( 1 ) - المصدر ب 3 / 1 . ( 2 ) - المصدر ب 5 / 4 . ( 3 ) - المصدر ب 1 / 8 - 12 . ( 4 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 7 / 2 .