الشيخ محمد السند
21
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
إجابة للنداء فهو نحو من الطاعة والمتابعة ولا يكون ذلك إلّالذي صلاحية شرعية فصاحب النداء صاحب تسلط لقيامه بالدعوة وبالطلب للإصغاء ، فمورد نزول الآية هو في كون النداء منادي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كفعل حاكم لا فعل عبادي فردي . ويؤيد أن النداء هو من ذي صلاحية في الشرع الروايات التأويلية في ذيل الآية أنّ النداء للاجتماع للولاية وأن السعي إلى الولاية ، نظير الذكر المفسر في جملة من أقوال المفسرين بالخطبة لتضمنها ذكر اللَّه ورسوله والأئمة من أهل البيت عليهم السلام عندنا وعند العامة أئمتهم دون سلاطين الجور والفسوق وذلك في الخطبة وتشريعها للصلاة دعوة لتلك الولاية التي هي ذكر هذا مضافاً إلى ما يأتي من وجوه روائية دالة على أنّ النداء هو نداء من تنعقد به الصلاة من الإمام أو نائبه . ثالثاً : أنّ الآية مفادها إمضاء لفعل وسنة النبي صلى الله عليه وآله فإن أول جمعة عقدها النبي صلى الله عليه وآله في أول دخوله المدينة ، بينما نزول سورة الجمعة في السنين اللاحقة ، مما يعزز أن محط ومصب مفادها هو التحضيض على السعي بعد إقامتها ، كما هو مفاد الآية اللاحقة التقريع والذم على تركه صلى الله عليه وآله يخطب والاشتغال باللهو والتجارة . أما استظهار الندبية من الأمر بالسعي لكون متعلق الغاية له هي الخطبة والحضور والإنصات للخطبة غير واجب إجماعاً ومن ثم عبر في ذيلها بأنه خير وفي الآية اللاحقة بأن ما عند اللَّه خير من اللهو والتجارة ، فمدفوع بأن الإجماع إنما هو على إجزاء من أدرك ركعة من صلاة الجمعة ولا يعني ذلك عدم وجوب الحضور للخطبة ، بل هو نظير بيان آخر حدّ إدراك الصلاة ، كالذي ورد في بقية