الشيخ محمد السند
103
تفسير ملاحم المحكمات
وقوله تعالى : ( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ) « 1 » . وقوله تعالى : ( وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ) « 2 » ) . وقوله تعالى : ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) « 3 » . وقوله تعالى : ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ) « 4 » . وهذه صفات متعدّدة للصراط ، تارة يقسم إلى الصراط المستقيم وإلى صراط الجحيم ، وأخرى يضاف إلى الباري تعالى ، وثالثة يوصف بالسويّ ، ورابعة يفسّر بالدين القيّم ، وخامسة يضاف الصراط إلى عليّ عليه السلام ، كما أنّه في مجمل الآيات توصيفه بأنّه الطريق الذي يؤدّي إلى اللَّه تعالى ، وأنّ مصير الأمور إليه تعالى . وأمّا صلة الصراط بسبيل اللَّه ، لا سيّما وأنّ السبيل أضيف إليه كما أضيف الصراط إليه ، وأنّ السبيل يؤدّي إلى اللَّه تعالى كما أنّ الصراط يؤدّي إليه ، ففي جملة من الآيات كقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) « 5 » . وقوله تعالى : ( وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا ) « 6 » .
--> ( 1 ) طه 20 : 135 . ( 2 ) الحجّ 22 : 24 . ( 3 ) الصافّات 37 : 22 و 23 . ( 4 ) الشورى 42 : 52 و 53 . ( 5 ) العنكبوت 29 : 69 . ( 6 ) إبراهيم 14 : 12 .