الشيخ محمد السند

72

تفسير ملاحم المحكمات

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) « 1 » . وقوله تعالى : ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ) « 2 » ) . وقوله تعالى : ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) « 3 » . وقوله تعالى : ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) « 4 » . وقوله تعالى : ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) « 5 » . وقوله تعالى : ( لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ) « 6 » . ففي هذه الآيات بيان أنّ الملك في مطلق العوالم هو للَّه‌وهو برهان على أنّ المعاد إليه تعالى ، لأنّه هو الذي بيده إعطاء العاقبة لكلّ شيء ، وإفاضة كلّ غاية على كلّ ذات بحسب صفاتها وأفعالها ، فبراهين ودلائل المبدأ هي بنفسها مقتضية لكونه المنتهى ، فليس ملكه منحصر بيوم القيامة . وكذا قوله تعالى : ( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) « 7 » ، وهي أيضاً تبيّن أنّ المجازات وإيصال كلّ شيء إلى غايته هي بيده

--> ( 1 ) الإسراء 17 : 111 . ( 2 ) آل عمران 3 : 26 . ( 3 ) آل عمران 3 : 26 . ( 4 ) المائدة 5 : 17 . ( 5 ) النور 24 : 42 . ( 6 ) الحديد 57 : 5 . ( 7 ) الفتح 48 : 14 .