الشيخ محمد السند
275
تفسير ملاحم المحكمات
العصمة بحسب البيانات القرآنيّة في السور المختلفة . وكذلك في فعل العذاب الإلهي ، كقوله تعالى : ( أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ * إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) « 1 » . وقوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ) « 2 » ) . وقوله تعالى في شأن قوم لوط ، ولقاء النبيّ إبراهيم مع جبرئيل عليهما السلام وبقيّة الملائكة الذين ارسلوا إلى إنزال العذاب على قوم لوط : ( قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ) « 3 » . وقوله تعالى : ( خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) « 4 » . وقوله تعالى : ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ) « 5 » ، فأسند العذاب إلى الملائكة وإلى جبرئيل بالتّبع ثانية ، كما أسند إلى اللَّه بالذات وبالأصالة . وكذلك فعل التدبير والرزق ، فقال تعالى : ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) « 6 » .
--> ( 1 ) الفجر 89 : 6 - 14 . ( 2 ) الغاشية 88 : 23 و 24 . ( 3 ) الذاريات 51 : 31 - 33 . ( 4 ) الدخان 44 : 47 - 49 . ( 5 ) ق 50 : 24 و 25 . ( 6 ) السجدة 32 : 5 .