الشيخ محمد السند
30
تفسير ملاحم المحكمات
وروى هو أيضاً عن « الدرّ المنظوم » : « أنّ جميع أسرار الكتب السماويّة في القرآن ، وجميع ما في القرآن في الفاتحة ، وجميع ما في الفاتحة في البسملة ، وجميع ما في البسملة في باء البسملة ، وجميع ما في باء البسملة في النقطة التي هي تحت الباء . قال الإمام عليّ كرّم اللَّه وجهه : أنا النقطة التي تحت الباء » « 1 » . وروي عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنّه قال : « البسملة تيجان السور » « 2 » ) . مفاد البسملة اللغوي والأدبي فقيل في الاسم أنّه من ( السمة ) و ( الوسم ) وهي العلامة ، ومنه وسيم ، وإلى هذا يشير ما رواه الصدوق في « التوحيد » عن الرضا عليه السلام ، قال : « سألت الرضا عليّ بن موسى عليه السلام عن بِسْمِ اللَّهِ ، قال : معنى قول القائل ( بِسْمِ اللَّهِ ) أي السمو على نفسي سمة من سمات اللَّه عزّ وجلّ ، وهي العبادة . قال : فقلت له : ما السمة ؟ فقال : العلامة » « 3 » . « 4 » )
--> ( 1 ) ينابيع المودّة : 408 ، ورواه السيّد نعمة اللَّه الجزائري في كتابه « نور البراهين في شرح توحيد الصدوق » في باب معنى البسملة أنّه قد ورد في الأثر عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ كلّ العلوم في الكتب الأربعة وعلومها في القرآن ، وعلوم القرآن في الفاتحة ، وعلوم الفاتحة في بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وعلومها في الباء من بسم اللَّه » . قال : وفي أخبارنا أنّه عليه السلام قال في آخر الحديث : « وأنا النقطة تحت الباء » . ( 2 ) تفسير القرطبي : 1 : 92 . ( 3 ) التوحيد : 229 . ( 4 ) وروى الصدوق في « معاني الأخبار » بسنده عن ابن سنان ، قال : « سألت أبي الحسن الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو ؟ فقال : هو صفة لموصوف » . معاني الأخبار : باب معنى الاسم ، الحديث 1 .