الشيخ محمد السند

158

تفسير ملاحم المحكمات

على كلّ شيء . ثمّ لا يخفى الإشارة واللطيفة الموجودة في تسمية النبيّ صلى الله عليه وآله بالذكر في قوله تعالى : ( قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ ) « 1 » ، فإنّ أوّل الذكر - كما مرّ - هو الباري تعالى ، وثنّى بعد ذلك بالنبيّ صلى الله عليه وآله . وفي « مرآة الأنوار » للفتوني : « أنّه قد ورد في تأويل الذكر في الآيات ، بالقرآن » « 2 » ) ، وقد مرّت الإشارة إلى تلك الآيات ، ولا يخفى أنّ هذا المعنى أيضاً يشير إلى أنّ مهمّات علوم الفطرة كلّها مودعة في القرآن الكريم ، هذا وقال أيضاً : « أنّه ورد تأويل الذكر بعليّ عليه السلام أيضاً ، وبالأئمّة من آل محمّد عليهم السلام » « 3 » ، ولا يخفى أنّ هذا التسلسل في مراتب الذكر بالبدءة به تعالى ، ثمّ بالرسول صلى الله عليه وآله ، ثمّ بالقرآن ، وعليّ ، ثمّ بالأئمّة من ولده عليهم السلام .

--> ( 1 ) الطلاق 65 : 10 و 11 . ( 2 ) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار : 247 . ( 3 ) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار : 247 .