محمد بن جرير الطبري
557
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه سبع وستين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك حبس السلطان محمد بن طاهر بن عبد الله وعده من أهل بيته بعقب هزيمه أحمد بن عبد الله الخجستانى عمرو بن الليث وتهمه عمرو بن الليث محمد بن طاهر بمكاتبه الخجستانى والحسين بن طاهر ، ودعا الحسين والخجستانى لمحمد بن طاهر على منابر خراسان . ذكر خبر غلبه أبى العباس بن الموفق على سليمان بن جامع وفيها غلب أبو العباس بن الموفق على عامه ما كان سليمان بن جامع صاحب قائد الزنج غلب عليه من قرى كور دجلة كعبدسى ونحوها . ذكر الخبر عن سبب غلبه أبى العباس على ذلك ، وما كان من امره وامر الزنج في تلك الناحية : ذكر محمد بن الحسن ان محمد بن حماد حدثه ان الزنج لما دخلوا واسطا وكان منهم بها ما قد ذكرناه قبل ، واتصل الخبر بذلك إلى أبى أحمد بن المتوكل ندب ابنه أبا العباس للشخوص إلى ناحية واسط لحرب الزنج ، فخف لذلك أبو العباس فلما حضر خروج أبى العباس ركب أبو احمد إلى بستان موسى الهادي في شهر ربيع الآخر سنه ست وستين ومائتين ، فعرض أصحاب أبى العباس ، ووقف على عدتهم ، فكان جميع الفرسان والرجاله عشره آلاف رجل في أحسن زي وأجمل هيئة وأكمل عده ، ومعهم الشذا والسميريات والمعامر للرجاله ، كل ذلك قد أحكمت صنعته فنهض أبو العباس من بستان الهادي وركب أبو احمد مشيعا له حتى نزل الفرك ، ثم انصرف . وأقام أبو العباس بالفرك أياما ، حتى تكاملت عدده ، وتلاحق أصحابه ،