محمد بن جرير الطبري
543
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
على الشذوات الاشتيام الذي يقال له الزنجي بن مهربان ، وقد كان السلطان وجه نصيرا لتقييد شامرج ، وحمله إلى الباب ، وتقلد ما كان يتقلده ، فوافى نصير الزنجي بن مهربان بعد حمله شامرج مقيدا بنهر برتمرتا ، وأخذ منه تسع شذوات ، واسترد الزنجي منها ستا . قال محمد بن الحسن : انكر جباش ان يكون الزنجي بن مهربان استرد من الشذوات شيئا ، وزعم أن نصيرا ذهب بالشذوات اجمع ، وانصرف إلى طهيثا ، وبادر بالكتاب إلى سليمان ، ووافاه فأقام سليمان بطهيثا إلى أن اتصل به خبر اقبال الموفق . [ أخبار متفرقة ] وفيها أوقع أحمد بن طولون بسيما الطويل بأنطاكية ، فحصره بها ، وذلك في المحرم منها ، فلم يزل ابن طولون مقيما عليها حتى افتتحها ، وقتل سيما وفيها وثب القاسم بن مماة بدلف بن عبد العزيز بن أبي دلف بأصبهان ، فقتله ثم وثب جماعه من أصحاب دلف على القاسم ، فقتلوه وراسوا عليهم أحمد بن عبد العزيز . وفيها لحق محمد المولد بيعقوب بن الليث ، فصار اليه ، وذلك في المحرم منها ، فامر السلطان بقبض أمواله وعقاراته . وفيها قتلت الاعراب جعلان المعروف بالعيار بدمما ، وكان خرج لبذرقه قافلة ، فقتلوه ، وذلك في جمادى الأولى ، فوجه السلطان في طلب الذين قتلوه جماعه من الموالي ، فهرب الاعراب ، وبلغ الذين شخصوا في طلبهم عين التمر ، ثم رجعوا إلى بغداد ، وقد مات منهم من البرد جماعه ، وذلك ان البرد اشتد في تلك الأيام ودام أياما ، وسقط الثلج ببغداد . وفيها امر أبو احمد بحبس سليمان بن وهب وابنه عبيد الله ، فحبسا وعده من أسبابهم في دار أبى احمد ، وانتهبت دور عده من أسبابه ، ووكل بحفظ دارى سليمان وابنه عبيد الله ، وامر بقبض ضياعهما وأموالهما وأموال