محمد بن جرير الطبري

510

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وأسرت سبعين من الطالبيين ، وذلك في رجب ، وسار الحسن بن زيد إلى الشرز ومعه الديلم وفي هذه السنة اشتد الغلاء في عامه بلاد الاسلام ، فانجلى - فيما ذكر - عن مكة من شده الغلاء من كان بها مجاورا إلى المدينة وغيرها من البلدان ، ورحل عنها العامل الذي كان بها مقيما وهو بريه ، وارتفع السعر ببغداد ، فبلغ الكر الشعير عشرين ومائه دينار ، والحنطة خمسين ومائه ، ودام ذلك شهورا 4 وفيها قتلت الاعراب منجور والى حمص ، فاستعمل عليها بكتمر وفيها صار يعقوب بن الليث حين انصرف عن طبرستان إلى ناحية الري ، وكان السبب في مصيره إليها - فيما ذكر لي - مصير عبد الله السجزي إلى الصلابى مستجيرا به من يعقوب ، لما هزم يعقوب الحسن بن زيد ، فلما صار يعقوب إلى خوار الري كتب إلى الصلابى يخيره بين تسليم عبد الله السجزي اليه . حتى ينصرف عنه ، ويرتحل عن عمله ، وبين ان يأذن بحربه فاختار الصلابى - فيما قيل لي - تسليم عبد الله ، فسلمه اليه ، فقتله يعقوب ، وانصرف عن عمل الصلابى . ذكر خبر مقتل العلاء بن أحمد الأزدي وفيها قتل العلاء بن أحمد الأزدي . ذكر الخبر عن سبب مقتله : ذكر ان العلاء بن أحمد فلج وتعطل ، فكتب السلطان إلى أبى الرديني عمر بن علي بن مر بولاية آذربيجان ، وكانت قبل إلى العلاء ، فصار أبو الرديني إليها ليتسلمها من العلاء ، فخرج العلاء في قبة في شهر رمضان