محمد بن جرير الطبري

319

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

في الجانب الغربي حتى وافى بغداد يوم الخميس بالعشي ثم دخل رشيد في هذه العشية إلى دار ابن طاهر ، فاعلم بحونه محمد بن عبد الله انه عند مصير الأتراك إلى الأنبار وجه إلى رشيد يسأله ان يوجه اليه مائه رجل من الناشبة ليرتبهم قدام أصحابه ، فامتنع من ذلك ، وسأله ان يضم اليه ناشبه من الفرسان والرجاله ليصير إلى بنى عمه ، وذكر انهم مقيمون هنالك في الجانب الغربي على الطاعة وانتظار أمير المؤمنين ، وضمن ان يتلافى ما كان منه فضم اليه ثلاثمائة رجل من فرسان الشاكريه الناشبة ورجالتهم ، وخلع عليه خمس خلع ، ومضى إلى قصر ابن هبيرة يستعد هنالك . ثم اختار محمد بن عبد الله الحسين بن إسماعيل للانبار ، ووجه محمد بن رجاء الحضارى معه وعبد الله بن نصر بن حمزه ورشيد بن كاوس ومحمد بن يحيى وجماعه من الناس ، وامر باخراج المال لمن يخرج مع الحسين ومع هؤلاء القوم ، فامتنع من كان قدم من ملطيه من الشاكريه وهم عظم الناس من قبض رزق أربعة اشهر ، لان أكثرهم كان بغير دواب ، وقالوا : نحتاج إلى أن نقوى في أنفسنا ، ونشتري الدواب وكان الذي اطلق لهم أربعة آلاف دينار ، ثم رضوا بقبض أربعة اشهر ، فجلس الحسين في مجلس على باب محمد بن عبد الله ، وتقدم في تصحيح الجرائد ، ليكون عرضه الناس وأصحابه في مدينه أبى جعفر ، فاعطى في ذلك اليوم جماعه من خاصته ثم صار الحسين وأصحاب الدواوين بعد ذلك إلى مدينه أبى جعفر ، ووضع العطاء لمن يخرج معه من الجند في ثلاثة مجالس ، واستتم اعطاؤهم يوم السبت لاثنتي عشره ليله بقيت من جمادى الأولى . فلما كان يوم الاثنين احضر الحسين بن إسماعيل الدار ومعه القواد الخارجون معه : رشيد بن كاوس ، ومحمد بن رجاء ، وعبد الله بن نصر بن حمزه ، وارمش الفرغاني ، ومحمد بن يعقوب أخو حزام ، ويوسف بن منصور بن يوسف البرم ، والحسين بن علي بن يحيى الأرمني ، والفضل بن محمد بن الفضل ، ومحمد بن هرثمة بن النصر ، ، وخلع على الحسين ، وقدمت مرتبته