محمد بن جرير الطبري
167
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
يقتل ، وبيده يحبس ، منهم محمد بن عبد الملك الزيات ، وأولاد المأمون من سندس ، وصالح بن عجيف وغيرهم ، فلما ولى المتوكل كان ايتاخ في مرتبته ، اليه الجيش والمغاربة والأتراك والموالي والبريد والحجابه ودار الخلافة ، فخرج المتوكل بعد ما استوت له الخلافة متنزها إلى ناحية القاطول ، فشرب ليله ، فعربد على ايتاخ ، فهم ايتاخ بقتله ، فلما أصبح المتوكل قيل له ، فاعتذر اليه والتزمه ، وقال له : أنت أبى وربيتني ، فلما صار المتوكل إلى سامرا دس اليه من يشير عليه بالاستئذان للحج ، ففعل واذن له ، وصيره أمير كل بلده يدخلها ، وخلع عليه ، وركب جميع القواد معه ، وخرج معه من الشاكريه والقواد والغلمان سوى غلمانه وحشمه بشر كثير ، فحين خرج صيرت الحجابه إلى وصيف ، وذلك يوم السبت لاثنتي عشره ليله بقيت من ذي القعدة وقد قيل إن هذه القصة من امر ايتاخ كانت في سنه ثلاث وثلاثين ومائتين وان المتوكل انما صير إلى وصيف الحجابه لاثنتي عشره ليله بقيت من ذي الحجة من سنه ثلاث وثلاثين ومائتين . وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود بن عيسى بن موسى .