محمد بن جرير الطبري

132

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم دخلت سنه احدى وثلاثين ومائتين ( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمن ذلك ما كان من امر الفداء الذي جرى على يد خاقان الخادم بين المسلمين والروم في المحرم منها ، فبلغت عده المسلمين - فيما قيل - أربعة آلاف وثلاثمائة واثنين وستين إنسانا . ذكر الخبر عن امر بنى سليم وغيرهم من القبائل وفيها قتل من قتل من بنى سليم بالمدينة في حبس بغا . ذكر الخبر عن سبب قتلهم وما كان من امرهم : ذكر ان بغا لما صار اليه بنو هلال بذات عرق ، فاخذ منهم من ذكرت انه أخذ منهم ، شخص معتمرا عمره المحرم ، ثم انصرف إلى المدينة ، فجمع كل من أخذ من بنى هلال واحتبسهم عنده مع الذين كان أخذ من بنى سليم ، وجمعهم جميعا في دار يزيد بن معاوية في الأغلال والأقياد وكانت بنو سليم حبست قبل ذلك بأشهر ثم سار بغا إلى بنى مره ، وفي حبس المدينة نحو من الف وثلاثمائة رجل من بنى سليم وهلال ، فنقبوا الدار ليخرجوا ، فرات امراه من أهل المدينة النقب ، فاستصرخت أهل المدينة فجاءوا ، فوجدوهم قد وثبوا على الموكلين بهم ، فقتلوا منهم رجلا أو رجلين ، وخرج بعضهم أو عامتهم ، فأخذوا سلاح الموكلين بهم ، واجتمع عليهم أهل المدينة ، احرارهم وعبيدهم - وعامل المدينة يومئذ عبد الله بن أحمد بن داود الهاشمي - فمنعوهم الخروج ، وباتوا محاصريهم حول الدار حتى أصبحوا ، وكان وثوبهم عشيه الجمعة ، وذلك ان عزيزه بن قطاب قال لهم : انى اتشاءم بيوم السبت ،