محمد بن جرير الطبري
137
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه خمس وتسعين ومائتين ( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمن ذلك ما كان من خروج عبد الله بن إبراهيم المسمعي عن مدينه أصبهان إلى قريه من قراها على فراسخ منها وانضمام نحو من عشره آلاف من الأكراد وغيرهم - فيما ذكر - اليه مظهرا الخلاف على السلطان فامر بدر الحمامي بالشخوص اليه ، وضم اليه جماعه من القواد ونحو من خمسه آلاف من الجند خ وفيها كانت وقعه للحسين بن موسى على اعراب طيّئ الذين كانوا حاربوا وصيف بن صوارتكين على غره منهم ، فقتل من رجالهم - فيما قيل - سبعين ، وأسر من فرسانهم جماعه . وفيها توفى أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد عامل خراسان وما وراء النهر في صفر منها ، لأربع عشره خلت منه ، وقام ابنه أحمد بن إسماعيل بن أحمد في عمل أبيه مقامه ، وولى اعمال أبيه وذكر ان المكتفي لأربع ليال خلون من شهر ربيع الآخر قعد ، فعقد بيده لواء ودفعه إلى طاهر بن علي بن وزير ، وخلع عليه وامره بالخروج باللواء إلى أحمد بن إسماعيل . وفيها وجه منصور بن عبد الله بن منصور الكاتب إلى عبد الله بن إبراهيم المسمعي ، وكتب اليه يخوفه عاقبه الخلاف اليه ، فتوجه اليه ، فلما صار اليه ناظره ، فرجع إلى طاعه السلطان ، وشخص في نفر من غلمانه ، واستخلف على عمله بأصبهان خليفه ، ومعه منصور بن عبد الله ، حتى صار إلى باب السلطان ، فرضى عنه المكتفي ، ووصله وخلع عليه وعلى ابنه . وفيها أوقع الحسين بن موسى بالكردى المتغلب كان على نواحي الموصل ، فظفر بأصحابه ، واستباح عسكره وأمواله ، وأفلت الكردي فتعلق بالجبال فلم يدرك