محمد بن جرير الطبري
489
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
كيف قلت ! فأخبرته ، فقال الشيخ : سبحان الله ! كنا نروى هذا ان قريشا يقتله ، فذهبنا إلى القبيلة ، فوافق الاسم الاسم ! وذكر عن محمد بن أبي الوزير ان علي بن محمد بن خالد بن برمك اخبره ان إبراهيم بن المهدى لما بلغه قتل محمد ، استرجع وبكى طويلا ، ثم قال : عوجا بمغنى طلل داثر بالخلد ذات الصخر والاجر والمرمر المسنون يطلى به والباب باب الذهب الناضر عوجا بها فاستيقنا عندها على يقين قدره القادر وأبلغا عنى مقالا إلى المولى على المأمور والأمر قولا له : يا بن ولى الهدى طهر بلاد الله من طاهر لم يكفه ان حز أوداجه ذبح الهدايا بمدى الجازر حتى اتى يسحب أوصاله في شطن يفنى مدى السائر قد برد الموت على جنبه وطرفه منكسر الناظر قال : وبلغ ذلك المأمون فاشتد عليه . وذكر عن المدائني ان طاهرا كتب إلى المأمون بالفتح : اما بعد ، فالحمد لله المتعالى ذي العزة والجلال ، والملك والسلطان ، الذي إذا أراد امرا فإنما يقول له كن فيكون ، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم . كان فيما قدر الله فاحكم ، ودبر فابرم ، انتكاث المخلوع ببيعته ، وانتقاضه بعهده ، وارتكاسه في فتنته ، وقضاؤه عليه القتل بما كسبت يداه وما الله بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ * وقد كتبت إلى أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - في