محمد بن جرير الطبري

310

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وقال التيمي : لجت بنقفور أسباب الردى عبثا * لما رأته بغيل الليث قد عبثا ومن يزر غيله لا يخل من فزع * ان فات أنيابه والمخلب الشبثا خان العهود ومن ينكث بها فعلى * حوبائه ، لا على أعدائه نكثا كان الامام الذي ترجى فواضله * اذاقه ثمر الحلم الذي ورثا فرد ألفته من بعد ان عطفت * أزواجه مرها يبكينه شعثا فلما فرغ من انشاده ، قال : أو قد فعل نقفور ذلك ! وعلم أن الوزراء قد احتالوا له في ذلك ، فكر راجعا في أشد محنه وأغلظ كلفه ، حتى أناخ بفنائه ، فلم يبرح حتى رضى وبلغ ما أراد ، فقال أبو العتاهية : الا نادت هرقله بالخراب * من الملك الموفق بالصواب غدا هارون يرعد بالمنايا * ويبرق بالمذكره القضاب ورايات يحل النصر فيها * تمر كأنها قطع السحاب أمير المؤمنين ظفرت فاسلم * وابشر بالغنيمة والإياب خبر مقتل إبراهيم بن عثمان بن نهيك وفيها قتل - في قول الواقدي - إبراهيم بن عثمان بن نهيك واما غير الواقدي ، فإنه قال : في سنه ثمان وثمانين ومائه . ذكر الخبر عن سبب مقتله : ذكر عن صالح الأعمى - وكان في ناحية إبراهيم بن عثمان بن نهيك - قال : كان إبراهيم بن عثمان كثيرا ما يذكر جعفر بن يحيى والبرامكه ، فيبكى جزعا عليهم ، وحبا لهم ، إلى أن خرج من حد البكاء ، ودخل في باب طالبي الثار والإحن ، فكان إذا خلا بجواريه وشرب وقوى عليه النبيذ ، قال : يا غلام ،