محمد بن جرير الطبري

302

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

والشيخ يحيى الوزير أصبح * قد نحاه عن نفسه وأقصاه شتت بعد التجميع شملهم * فأصبحوا في البلاد قد تاهوا كذاك من يسخط الإله بما * يرضى به العبد يجزه الله سبحان من دانت الملوك له * اشهد ان لا إله إلا هو طوبى لمن تاب بعد غرته * فتاب قبل الممات ، طوباه ! قال : وفي هذه السنة هاجت العصبية بدمشق بين المضرية واليمانية ، فوجه الرشيد محمد بن منصور بن زياد فاصلح بينهم . وفيها زلزلت المصيصة فانهدم بعض سورها ، ونضب ماؤهم ساعة الليل . 4 وفيها خرج عبد السلام بأمد ، فحكم ، فقتله يحيى بن سعيد العقيلي . وفيها مات يعقوب بن داود بالرقة . وفيها اغزى الرشيد ابنه القاسم الصائفه ، فوهبه لله ، وجعله قربانا له ووسيله ، وولاه العواصم . ذكر الخبر عن غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح وفيها غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح وحبسه . ذكر الخبر عن سبب غضبه عليه وما أوجب حبسه : ذكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ان عبد الملك بن صالح كان له ابن يقال له عبد الرحمن ، كان من رجال الناس ، وكان عبد الملك يكنى به ، وكان لابنه عبد الرحمن لسان ، على فافاه فيه ، فنصب لأبيه عبد الملك وقمامه ، فسعيا به إلى الرشيد ، وقالا له : انه يطلب الخلافة ويطمع فيها ، فأخذه وحبسه عند الفضل بن الربيع ، فذكر ان عبد الملك بن صالح ادخل على الرشيد حين سخط عليه ، فقال له الرشيد : ا كفرا بالنعمة ، وجحودا لجليل المنة