محمد بن جرير الطبري

281

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ذلك عنه إلى من رأى من ولده واخوته ، وتقديم من أراد ان يقدم قبله ، وتصيير القاسم ابن أمير المؤمنين بعد من يقدم قبله ، يحكم في ذلك بما أحب ورأى . فعليكم معشر المسلمين انفاذ ما كتب به أمير المؤمنين في كتابه هذا ، وشرط عليهم وامر به ، وعليكم السمع والطاعة لأمير المؤمنين فيما الزمكم وأوجب عليكم لعبد الله ابن أمير المؤمنين ، وعهد الله وذمته وذمه رسوله ص وذمم المسلمين والعهود والمواثيق التي أخذ الله على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين ، ووكدها في أعناق المؤمنين والمسلمين ، لتفن لعبد الله أمير المؤمنين بما سمى ، ولمحمد وعبد الله والقاسم بنى أمير المؤمنين بما سمى وكتب في كتابه هذا ، واشترط عليكم وأقررتم به على أنفسكم ، فان أنتم بدلتم من ذلك شيئا ، أو غيرتم ، أو نكثتم ، أو خالفتم ما امركم به أمير المؤمنين ، واشترط عليكم في كتابه هذا ، فبرئت منكم ذمه الله وذمه رسوله محمد ص وذمم المؤمنين والمسلمين ، وكل مال هو اليوم لكل رجل منكم أو يستفيده إلى خمسين سنه فهو صدقه على المساكين ، وعلى كل رجل منكم المشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة خمسين حجه ، نذرا واجبا لا يقبل الله منه الا الوفاء بذلك ، وكل مملوك لأحد منكم - أو يملكه فيما يستقبل إلى خمسين سنه - حر ، وكل امراه له فهي طالق ثلاثا البتة طلاق الحرج ، لا مثنويه فيها والله عليكم بذلك كفيل وراع ، وكفى بالله حسيبا . نسخه الشرط الذي كتب عبد الله ابن أمير المؤمنين بخط يده في الكعبة هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين ، كتبه له عبد الله بن هارون أمير المؤمنين ، في صحه من عقله ، وجواز من امره ، وصدق نيه فيما كتب في كتابه هذا ، ومعرفه بما فيه من الفضل والصلاح له ولأهل بيته وجماعه المسلمين ان أمير المؤمنين هارون ولاني العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين في سلطانه بعد أخي محمد بن هارون ، وولاني في حياته ثغور خراسان وكورها وجميع أعمالها ، وشرط على محمد بن هارون الوفاء بما عقد لي من الخلافة