محمد بن جرير الطبري
269
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه اثنتين وثمانين ومائه ( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فكان فيها انصراف الرشيد من مكة ومسيره إلى الرقة ، وبيعته بها لابنه عبد الله المأمون بعد ابنه محمد الأمين ، وأخذ البيعة له على الجند بذلك بالرقة ، وضمه إياه إلى جعفر بن يحيى ، ثم توجيهه إياه إلى مدينه السلام ، ومعه من أهل بيته جعفر بن أبي جعفر المنصور وعبد الملك بن صالح ، ومن القواد علي بن عيسى ، فبويع له بمدينه السلام حين قدمها ، وولاه أبوه خراسان وما يتصل بها إلى همذان ، وسماه المأمون . وفيها حملت ابنه خاقان ملك الخزر إلى الفضل بن يحيى ، فماتت ببرذعه ، وعلى أرمينية يومئذ سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي ، فرجع من كان فيها من الطراخنه إلى أبيها ، فأخبروه ان ابنته قتلت غيله ، فحنق لذلك ، وأخذ في الأهبة لحرب المسلمين . وانصرف فيها يحيى بن خالد إلى مدينه السلام . وغزا فيها الصائفه عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح ، فبلغ دفسوس مدينه أصحاب الكهف . 3 وفيها سملت الروم عيني ملكهم قسطنطين بن اليون ، وأقروا أمه رينى ، وتلقب اغسطه 3 . وحج بالناس فيها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي .