محمد بن جرير الطبري

235

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم دخلت سنه احدى وسبعين ومائه ( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمما كان فيها من ذلك قدوم أبى العباس الفضل بن سليمان الطوسي مدينه السلام منصرفا عن خراسان ، وكان خاتم الخلافة حين قدم مع جعفر بن محمد بن الأشعث ، فلما قدم أبو العباس الطوسي اخذه الرشيد منه ، فدفعه إلى أبى العباس ، ثم لم يلبث أبو العباس الا يسيرا حتى توفى ، فدفع الخاتم إلى يحيى بن خالد ، فاجتمعت ليحيى الوزارتان . وفيها قتل هارون أبا هريرة محمد بن فروخ - وكان على الجزيرة - فوجه اليه هارون أبا حنيفة حرب بن قيس ، فقدم به عليه مدينه السلام ، فضرب عنقه في قصر الخلد . وفيها امر هارون باخراج من كان في مدينه السلام من الطالبيين إلى مدينه الرسول ص ، خلا العباس بن الحسن بن عبد الله بن علي ابن أبي طالب ، وكان أبوه الحسن بن عبد الله فيمن اشخص . 4 وخرج الفضل بن سعيد الحروري فقتله أبو خالد المروروذي . وفي هذه السنة كان قدوم روح بن حاتم إفريقية ، وخرجت في هذه السنة الخيزران إلى مكة في شهر رمضان ، فأقامت بها إلى وقت الحج فحجت . وحج بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس .