محمد بن جرير الطبري

214

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وذكر الفضل بن إسحاق انه كان طويلا جسيما جميلا ابيض ، مشربا حمره ، وكان بشفته العليا تقلص ، وكان يلقب موسى أطبق ، وكان ولد بالسيروان من الري . ذكر أولاده وكان له من الأولاد تسعه ، سبعه ذكور وابنتان فاما الذكور فأحدهم جعفر - وهو الذي كان يرشحه للخلافة - والعباس وعبد الله وإسحاق وإسماعيل وسليمان وموسى بن موسى الأعمى ، كلهم من أمهات أولاد وكان الأعمى - وهو موسى - ولد بعد موت أبيه 3 والابنتان ، إحداهما أم عيسى كانت عند المأمون ، والأخرى أم العباس بنت موسى ، تلقب نوته . ذكر بعض اخباره وسيره ذكر إبراهيم بن عبد السلام 9 ، ابن أخي السندي أبو طوطه 9 ، قال : حدثني 3 السندي بن شاهك ، قال : كنت مع موسى بجرجان ، فأتاه نعى المهدى والخلافة ، فركب البريد إلى بغداد ، ومعه سعيد بن سلم ، ووجهني إلى خراسان ، فحدثني سعيد بن سلم ، قال : سرنا بين ابيات جرجان وبساتينها ، قال : فسمع صوتا من بعض تلك البساتين من رجل يتغنى ، فقال لصاحب شرطته : على بالرجل الساعة ، قال : فقلت يا أمير المؤمنين ، ما أشبه قصه هذا الخائن بقصة سليمان بن عبد الملك ! قال : وكيف ؟ قال : قلت له : كان سليمان بن عبد الملك في متنزه له ومعه حرمه ، فسمع من بستان آخر صوت رجل يتغنى ، فدعا صاحب شرطته ، فقال : على بصاحب الصوت ، فاتى به ، فلما مثل بين يديه ، قال له : ما حملك على الغناء وأنت إلى جنبي ومعي حرمي ! ا ما علمت أن الرماك إذا سمعت صوت الفحل حنت اليه ! يا غلام جبه ، فجب الرجل فلما كان في العام المقبل رجع سليمان إلى ذلك المتنزه ، فجلس مجلسه الذي فيه ، فذكر الرجل وما صنع به ، فقال لصاحب