محمد بن جرير الطبري

168

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم دخلت سنه تسع وستين ومائه ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها ذكر الخبر عن خروج المهدى إلى ماسبذان فمما كان فيها من ذلك خروج المهدى في المحرم إلى ماسبذان . ذكر الخبر عن خروجه إليها : ذكر ان المهدى كان في آخر امره قد عزم على تقديم هارون ابنه على ابنه موسى الهادي ، وبعث اليه وهو بجرجان بعض أهل بيته ليقطع امر البيعة ، ويقدم الرشيد فلم يفعل ، فبعث اليه المهدى بعض الموالي ، فامتنع عليه موسى من القدوم ، وضرب الرسول ، فخرج المهدى بسبب موسى وهو يريده بجرجان فاصابه ما اصابه . وذكر الباهلي ان أبا شاكر اخبره - وكان من كتاب المهدى على بعض دواوينه - قال : سال علي بن يقطين المهدى ان يتغدى عنده ، فوعده ان يفعل ، ثم اعتزم على اتيان ماسبذان ، فوالله لقد امر بالرحيل كأنه يساق إليها سوقا ، فقال له على : يا أمير المؤمنين ، انك قد وعدتني ان تتغدى عندي غدا ، قال : فاحمل غداءك إلى النهروان قال : فحمله فتغدى بالنهروان ، ثم انطلق . وفيها توفى المهدى . ذكر الخبر عن موت المهدى ذكر الخبر عن سبب وفاته : اختلف في ذلك ، فذكر عن واضح قهرمان المهدى ، قال : خرج المهدى يتصيد بقرية يقال لها الرذ بماسبذان ، فلم أزل معه إلى بعد العصر ،