محمد بن جرير الطبري

165

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وفيها جد المهدى في طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم ، وولى امرهم عمر الكلواذى ، فاخذ يزيد بن الفيض كاتب المنصور ، فاقر - فيما ذكر - فحبس ، فهرب من الحبس ، فلم يقدر عليه . وفيها عزل المهدى أبا عبيد الله معاوية بن عبيد الله عن ديوان الرسائل ، وولاه الربيع الحاجب ، فاستخلف عليه سعيد بن واقد ، وكان أبو عبيد الله يدخل على مرتبته . وفيها فشا الموت ، وسعال شديد ووباء شديد ببغداد والبصرة . وفيها توفى أبان بن صدقه بجرجان ، وهو كاتب موسى على رسائله ، فوجه المهدى مكانه أبا خالد الأحول يزيد خليفه أبى عبيد الله . وفيها امر المهدى بالزيادة في المسجد الحرام ، فدخلت فيه دور كثيره . وولى بناء ما زيد فيه يقطين بن موسى ، فكان في بنائه إلى أن توفى المهدى . وفيها عزل يحيى الحرشي عن طبرستان والرويان ، وما كان اليه من تلك الناحية ، ووليها عمر بن العلاء ، وولى جرجان فراشه مولى المهدى ، وعزل عنها يحيى الحرشي . وفيها اظلمت الدنيا لليال بقين من ذي الحجة ، حتى تعالى النهار ولم يكن فيها صائفه ، للهدنه التي كانت بين المسلمين والروم . وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد وهو على المدينة ، ثم توفى بعد فراغه من الحج وقدومه المدينة بأيام ، وولى مكانه إسحاق بن عيسى ابن علي . وفيها طعن عقبه بن سلم الهنائي بعيساباذ ، وهو في دار عمر بن بزيع ، اغتاله رجل ، فطعنه بخنجر ، فمات فيها