محمد بن جرير الطبري
127
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
محمد أمير المؤمنين ، وعرفت الخط في ذلك على والخط فيه لي ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون من الرضا بموسى بن أمير المؤمنين ، والبيعة له ، والخروج مما كان لي في رقابهم من البيعة ، وجعلتكم في حل من ذلك وسعة ، من غير حرج يدخل عليكم ، أو على أحد من جماعتكم وعامه المسلمين ، وليس في شيء من ذلك ، قديم ولا حديث لي دعوى ولا طلبه ولا حجه ولا مقاله ولا طاعه على أحد منكم ، ولا على عامه المسلمين ولا بيعه في حياه المهدى محمد أمير المؤمنين ولا بعده ولا بعد ولى عهد المسلمين موسى ، ولا ما كنت حيا حتى أموت وقد بايعت لمحمد المهدى أمير المؤمنين ولموسى بن أمير المؤمنين من بعده ، وجعلت لهما ولعامه المسلمين من أهل خراسان وغيرهم الوفاء بما شرطت على نفسي في هذا الأمر الذي خرجت منه ، والتمام عليه على بذلك عهد الله وما اعتقد أحد من خلقه من عهد أو ميثاق أو تغليظ أو تأكيد على السمع والطاعة والنصيحة للمهدي محمد أمير المؤمنين وولى عهده موسى ابن أمير المؤمنين ، في السر والعلانية ، والقول والفعل ، والنية والشدة والرجاء والسراء والضراء والموالاة لهما ولمن والاهما ، والمعاداة لمن عاداهما ، كائنا من كان في هذا الأمر الذي خرجت منه فان انا نكبت أو غيرت أو بدلت أو دغلت أو نويت غير ما أعطيت عليه هذه الايمان ، أو دعوت إلى خلاف شيء مما حملت على نفسي في هذا الكتاب للمهدي محمد أمير المؤمنين ولولى عهده موسى ابن أمير المؤمنين ولعامه المسلمين ، أو لم أف بذلك ، فكل زوجه عندي يوم كتبت هذا الكتاب - أو أتزوجها إلى ثلاثين سنه - طالق ثلاثا البتة طلاق الحرج وكل مملوك عندي اليوم أو املكه إلى ثلاثين سنه أحرار لوجه الله ، وكل مال لي نقد أو عرض أو قرض أو ارض ، أو قليل أو كثير ، تالد أو طارف أو استفيده فيما بعد اليوم إلى ثلاثين سنه صدقه على المساكين ، يضع ذلك