محمد بن جرير الطبري
80
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ابن نعيم ، ومن السلاح ثلاثين الف رمح ومثلها ترسه ، فافرض فلا غاية لك في الفريضة لخمسه عشر ألفا . قال : ويقال إن الجنيد أوفد الوفد إلى خالد بن عبد الله ، فاوفد خالد إلى هشام : ان سوره بن الحر خرج يتصيد مع أصحاب له فهجم عليهم الترك ، فأصيبوا فقال هشام حين أتاه مصاب سوره : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ! مصاب سوره بن الحر بخراسان والجراح بالباب ! وابلى نصر بن سيار يومئذ بلاء حسنا ، فانقطع سيفه ، وانقطع سيور ركابه ، فاخذ سيور ركابه ، فضرب به رجلا حتى اثخنه ، وسقط في اللهب مع سوره يومئذ عبد الكريم ابن عبد الرحمن الحنفي وأحد عشر رجلا معه وكان ممن سلم من أصحاب سوره الف رجل ، فقال عبد الله بن حاتم بن النعمان : رايت فساطيط مبنية بين السماء والأرض ، فقلت : لمن هذه ؟ فقالوا : لعبد الله بن بسطام وأصحابه ، فقتلوا من غد ، فقال رجل : مررت في ذلك الموضع بعد ذلك بحين فوجدت رائحة المسك ساطعه قال : ولم يشكر الجنيد لنصر ما كان من بلائه ، فقال نصر : ان تحسدونى على حسن البلاء لكم * يوما ، فمثل بلائي جر لي الحسدا يأبى الإله الذي أعلى بقدرته * كعبي عليكم واعطى فوقكم عضدا وضربي الترك عنكم يوم فرقكم * بالسيف في الشعب حتى جاوز السندا قال : وكان الجنيد يوم الشعب أخذ في الشعب ، وهو لا يرى أن أحدا يأتيه من الجبال ، وبعث ابن الشخير في مقدمته ، واتخذ ساقه ، ولم يتخذ مجنبتين . واقبل خاقان فهزم المقدمة ، وقتل من قتل منهم ، وجاءه خاقان من قبل ميسرته وجبغويه من قبل الميمنه ، فأصيب رجال من الأزد وتميم ، وأصابوا له سرادقات وابنيه ، فامر الجنيد حين امسى رجلا من أهل بيته ، فقال له : امش في الصفوف والدراجة ، وتسمع ما يقول الناس ، وكيف حالهم ، ففعل