محمد بن جرير الطبري
633
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
سوءا ، انما انا مار ، دعوني قالوا : لا والله لا تجوزنا ابدا ، فقاتلهم فابارهم وحمل منهم خمسمائة راس ، فقدم بها على أبى جعفر ، وقص عليه قصتهم قال أبو جعفر : هذا أول الفتح . وحدثني خالد بن خداش بن عجلان مولى عمر بن حفص ، قال : حدثني جماعه من أشياخنا انهم شهدوا دفيف بن راشد مولى بنى يزيد بن حاتم ، اتى سفيان بن معاوية قبل خروج إبراهيم بليله ، فقال : ادفع إلى فوارس آتك بإبراهيم أو برأسه قال أو مالك عمل ! اذهب إلى عملك قال : فخرج دفيف من ليلته فلحق بيزيد بن حاتم وهو بمصر . وحدثني خالد بن خداش ، قال : سمعت عده من الأزد يحدثون عن جابر بن حماد - وكان على شرطه سفيان - أنه قال لسفيان قبل خروج إبراهيم بيوم : انى مررت في مقبره بنى يشكر ، فصيحوا بي ورموني بالحجارة ، فقال له : أما كان لك طريق ! وحدثني أبو عمر الحوضى حفص بن عمر ، قال : مر عاقب صاحب شرط سفيان يوم الأحد قبل ظهور إبراهيم بيوم ، في مقبره بنى يشكر ، فقيل له : هذا إبراهيم يريد الخروج ، فقال : كذبتم ، ولم يعرج على ذلك ! قال أبو عمر الحوضى : جعل أصحاب إبراهيم ينادون سفيان وهو محصور : اذكر بيعتك في دار المخزوميين . قال أبو عمر : وحدثني محارب بن نصر ، قال : مر سفيان بعد قتل إبراهيم في سفينة وأبو جعفر مشرف من قصره ، فقال : ان هذا لسفيان ؟ قالوا : نعم ، قال : والله للعجب ! كيف يفلتنى ابن الفاعلة ! قال الحوضى : قال سفيان لقائد من قواد إبراهيم : أقم عندي ، فليس كل أصحابك يعلم ما كان بيني وبين إبراهيم . قال : وحدثني نصر بن فرقد ، قال : كان كرزم السدوسي يغدو على سفيان بخبر إبراهيم ويروح ، ويعلمه من يأتيه فلا يعرض له ، ولا يتبع له أثرا