محمد بن جرير الطبري

622

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

يقودهم كبش أخو مصمئله * عبوس السرى قد لوحته الهواجر قال : وقال عبد الله بن الربيع : هو ليث خيس ، ضيغم شموس ، للاقران مفترس ، وللأرواح مختلس ، وانه يهيج من الحرب كما قال أبو سفيان بن الحارث : وان لنا شيخا إذا الحرب شمرت * بديهته الاقدام قبل النوافر قال : فمضى حتى سار إلى قصر ابن هبيرة ، فنزل الكوفة ووجه الجيوش ، فلما انقضت الحرب ، رجع إلى بغداد فاستتم بناءها . ذكر الخبر عن ظهور إبراهيم بن محمد ومقتله 44 وفي هذه السنة ظهر إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، أخو محمد بن عبد الله ابن حسن بالبصرة ، فحارب أبا جعفر المنصور وفيها قتل أيضا . ذكر الخبر عن سبب مخرجه وعن مقتله وكيف كان : فذكر عن عبد الله بن محمد بن حفص ، قال : حدثني أبى ، قال : لما أخذ أبو جعفر عبد الله بن حسن ، اشفق محمد وإبراهيم من ذلك ، فخرجا إلى عدن ، فخافا بها ، وركبا البحر حتى صار إلى السند فسعى بهما إلى عمر بن حفص ، فخرجا حتى قدما الكوفة وبها أبو جعفر . وذكر عمر بن شبه ان سعيد بن نوح الضبعي ، ابن ابنه أبى الساج الضبعي ، حدثه قال : حدثتني منه بنت أبى المنهال ، قالت : نزل إبراهيم في الحي من بنى ضبيعه في دار الحارث بن عيسى ، وكان لا يرى بالنهار ، وكانت معه أم ولد له ، فكنت أتحدث إليها ، ولا ندري من هم ، حتى ظهر فأتيتها ، فقلت : انك لصاحبتى ؟ فقالت : انا هي ، لا والله ما اقرتنا الأرض منذ خمس سنين ، مره بفارس ، ومره بكرمان ، ومره بالحجاز ، ومره باليمن . قال عمر : حدثني أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثني مطهر ابن الحارث ، قال : أقبلنا مع إبراهيم من مكة نريد البصرة ، ونحن عشره ،