محمد بن جرير الطبري
557
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قال : وحدثني يعقوب بن القاسم ، قال : حدثني علي بن أبي طالب ، قال : خرج محمد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنه خمس وأربعين ومائه . وحدثني عمر بن راشد ، قال : خرج لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة ، فرأيت عليه ليله خرج قلنسوة صفراء مضريه وجبه صفراء ، وعمامة قد شد بها حقويه وأخرى قد اعتم بها ، متوشحا سيفا ، فجعل يقول لأصحابه : لا تقتلوا ، فلما امتنعت منهم الدار ، قال : ادخلوا من باب المقصورة ، قال : فاقتحموا وحرقوا باب الخوخة التي فيها ، فلم يستطع أحد ان يمر ، فوضع رزام مولى القسري ترسه على النار ، ثم تخطى عليه ، فصنع الناس ما صنع ، ودخلوا من بابها ، وقد كان بعض أصحاب رياح مارسوا على الباب ، وخرج من كان مع رياح في الدار من دار عبد العزيز من الحمام ، وتعلق رياح في مشربه في دار مروان ، فامر بدرجها فهدمت ، فصعدوا اليه ، فأنزلوه وحبسوه في دار مروان ، وحبسوا معه أخاه عباس بن عثمان وكان محمد بن خالد وابن أخيه النذير بن يزيد ورزام في الحبس ، فأخرجهم محمد ، وامر النذير بالاستيثاق من رياح وأصحابه . قال : وحدثني عيسى ، قال : حدثني أبى ، قال : حبس محمد رياحا وابن أخيه وابن مسلم بن عقبه في دار مروان . قال : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت ، عن خاله راشد بن حفص 3 ، قال : قال رزام للنذير : دعني وإياه فقد رايت عذابه إياي قال : شانك وإياه ، ثم قام ليخرج ، فقال له رياح : يا أبا قيس ، قد كنت افعل بكم ما كنت افعل ، وانا بسؤددكم عالم فقال له النذير : فعلت ما كنت أهله ، ونفعل اما نحن أهله ، وتناوله رزام فلم يزل به رياح يطلب اليه حتى كف ، وقال : والله ان كنت لبطرا عند القدرة ، لئيما عند البليه . قال : وحدثني موسى بن سعيد الجمحي ، قال : حبس رياح محمد ابن مروان بن أبي سليط من الأنصار ، ثم أحد بنى عمرو بن عوف ، فمدحه وهو محبوس ، فقال :