محمد بن جرير الطبري

555

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

اقبل حتى إذا كان بين دار يزيد ودار أويس نظرنا إلى هول من الهئول . قال : فنزل إبراهيم بن يعقوب ، ونكب كنانته وقال : ارمى ؟ فقلنا : لا تفعل ، ودار محمد بالرحبة ، حتى جاء بيت عاتكة بنت يزيد ، فجلس على بابها ، وتناوش الناس حتى قتل رجل سندي كان يستصبح في المسجد ، قتله رجل من أصحاب محمد . قال : وحدثني سعيد بن عبد الحميد بن جعفر ، أخبرني جهم بن عثمان ، قال : خرج محمد من المذاد على حمار ونحن معه ، فولى خوات بن بكير بن خوات بن جبير الرجاله ، وولى عبد الحميد بن جعفر الحربه ، وقال : اكفنيها ، فحملها ثم استعفاه منها فأعفاه ، ووجهه مع ابنه حسن بن محمد . قال : وحدثني عيسى ، قال : حدثني جعفر بن عبد الله بن يزيد بن ركانه قال : بعث إبراهيم بن عبد الله إلى أخيه بحملي سيوف ، فوضعها بالمذاد ، فأرسل إلينا ليله خرج : وما نكون ؟ مائه رجل ! وهو على حمار اعرابى اسود ، فافترق طريقان : طريق بطحان وطريق بنى سلمه ، فقلنا له : كيف نأخذ ؟ قال : على بنى سلمه ، يسلمكم الله ، قال : فجئنا حتى صرنا بباب مروان . قال : وحدثني محمد بن عمرو بن رتبيل بن نهشل أحد بنى يربوع ، عن أبي عمرو المديني - شيخ من قريش - قال : أصابتنا السماء بالمدينة أياما ، فلما اقلعت خرجت في غبها متمطرا ، فانتسات عن المدينة ، فانى لفي رحلي إذ هبط على رجل لا ادرى من اين اتى ، حتى جلس إلى ، وعليه اطمار له درنه وعمامة رثه ، فقلت له : من اين أقبلت ؟ قال : من غنيمه لي أوصيت راعيها بحاجه لي ، ثم أقبلت أريد أهلي قال : فجعلت لا اسلك من العلم طريقا الا سبقني اليه وكثرنى فيه ، فجعلت أعجب له ولما يأتي به ، قلت : ممن الرجل ؟ قال : من المسلمين ، قلت : اجل ، فمن أيهم أنت ؟ قال : لا عليك ، ا لا تريد ؟ قلت : بلى على ذلك ، فمن أنت ؟ قال : فوثب وقال :