محمد بن جرير الطبري

551

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

عندك ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : امرأته طالق ، وعلى وعلى ، ان كنت اعرف مكانهما ! قال : فلم يقبل ذلك منى ، وقال : السياط ! وأقمت بين العقابين ، فضربني أربعمائة سوط ، فما عقلت بها حتى رفع عنى ، ثم حملت إلى أصحابي على تلك الحال ، ثم بعث إلى الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ابن عفان ، وكانت ابنته تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، فلما ادخل عليه قال : أخبرني عن الكذابين ما فعلا ؟ واين هما ؟ قال : والله يا أمير المؤمنين ما لي بهما علم ، قال : لتخبرني ، قال : قد قلت لك وانى والله لصادق ، ولقد كنت اعلم علمهما قبل اليوم ، واما اليوم فما لي والله بهما علم قال : جردوه ، فجرد فضربه مائه سوط ، وعليه جامعه حديد في يده إلى عنقه ، فلما فرغ من ضربه اخرج فالبس قميصا له قوهيا على الضرب ، واتى به إلينا ، فوالله ما قدروا على نزع القميص من لصوقه بالدم ، حتى حلبوا عليه شاه ، ثم انتزع القميص ثم داووه فقال أبو جعفر : احدروا بهم إلى العراق ، فقدم بنا إلى الهاشمية ، فحبسنا بها ، فكان أول من مات في الحبس عبد الله ابن حسن ، فجاء السجان فقال : ليخرج أقربكم به فليصل عليه ، فخرج اخوه حسن بن حسن بن حسن بن علي ع ، فصلى عليه ثم مات محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، فاخذ رأسه ، فبعث به مع جماعه من الشيعة إلى خراسان ، فطافوا في كور خراسان ، وجعلوا يحلفون بالله ان هذا راس محمد بن عبد الله بن فاطمة بنت رسول الله ص ، يوهمون الناس انه راس محمد بن عبد الله بن حسن ، الذي كانوا يجدون خروجه على أبى جعفر في الرواية . وكان والى مكة في هذه السنة السرى بن عبد الله ، ووالى المدينة رياح ابن عثمان المري ، ووالى الكوفة عيسى بن موسى ، ووالى البصرة سفيان بن معاوية . وعلى قضائها سوار بن عبد الله ، وعلى مصر يزيد بن حاتم