محمد بن جرير الطبري
549
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
يقول : ما كنا نعرف أوقات الصلاة في الحبس الا باحزاب كان يقرؤها علي بن حسن قال عمر : وحدثني ابن عائشة ، قال : سمعت مولى لبنى دارم ، قال : قلت لبشير الرحال ما يسرعك إلى الخروج على هذا الرجل ؟ قال : انه ارسل إلى بعد اخذه عبد الله بن حسن فأتيته ، فأمرني يوما بدخول بيت فدخلته ، فإذا بعبد الله بن حسن مقتولا ، فسقطت مغشيا على ، فلما أفقت أعطيت الله عهدا الا يختلف في امره سيفان الا كنت مع الذي عليه منهما . وقلت للرسول الذي معي من قبله : لا تخبره بما لقيت ، فإنه ان علم قتلني . قال عمر : فحدثت به هشام بن إبراهيم بن هشام بن راشد من أهل همذان ، وهو العباسي ان أبا جعفر امر بقتله ، فحلف بالله ما فعل ذلك ، ولكنه دس اليه من اخبره ان محمدا قد ظهر فقتل ، فانصدع قلبه ، فمات . قال : وحدثني عيسى بن عبد الله ، قال : قال من بقي منهم : انهم كانوا يسقون ، فماتوا جميعا الا سليمان وعبد الله ابني داود بن حسن بن حسن وإسحاق وإسماعيل ابني إبراهيم بن حسن بن حسن ، وجعفر بن حسن ، فكان من قتل منهم انما قتل بعد خروج محمد . قال عيسى : فنظرت مولاه لآل حسن إلى جعفر بن حسن ، فقالت : بنفسي أبو جعفر ! ما ابصره بالرجال حيث يطلقك وقتل عبد الله بن حسن ! ذكر بقية الخبر عن الاحداث التي كانت في سنه اربع وأربعين ومائه فمن ذلك ما كان من حمل أبى جعفر المنصور بنى حسن بن حسن بن علي من المدينة إلى العراق