محمد بن جرير الطبري

522

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الأكبر ، فأردنا عمرا على لقائه ، فأبى حتى غلبناه ، فلقيه فقال : يا أبا عثمان ، هل بالبصرة أحد نخافه على أمرنا ؟ قال : لا قال : فاقتصر على قولك وانصرف ؟ قال : نعم ، فانصرف ، وكان محمد قد خرج قبل مقدم أبى جعفر . قال علي بن محمد : حدثني عامر بن أبي محمد ، قال : قال أبو جعفر لعمرو بن عبيد : ا بايعت محمدا ؟ قال : انا والله لو قلدتني الامه أمورها ما عرفت لهما موضعا . قال على : وحدثني أيوب القزاز ، قال : قلت لعمرو : ما تقول في رجل رضى بالصبر على ذهاب دينه ؟ قال : انا ذاك ، قلت : وكيف ، ولو دعوت أجابك ثلاثون ألفا ! قال : والله ما اعرف موضع ثلاثة إذا قالوا وفوا ، ولو عرفتهم لكنت لهم رابعا . قال أبو زيد : حدثني عبيد الله بن محمد بن حفص ، قال : حدثني أبى ، قال : وجل محمد وإبراهيم من أبي جعفر ، فأتيا عدن ، ثم سارا إلى السند ثم إلى الكوفة ، ثم إلى المدينة . قال عمر : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثني الحارث بن إسحاق ، قال : تكفل زياد لأمير المؤمنين بابني عبد الله ان يخرجهما له ، فاقره على المدينة ، فكان حسن بن زيد إذا علم من أمرهما علما كف حتى يفارقا مكانهما ذلك ، ثم يخبر أبا جعفر ، فيجد الرسم الذي ذكر ، فيصدقه بما رفع اليه ، حتى كانت سنه أربعين ومائه ، فحج فقسم قسوما خص فيها آل أبى طالب فلم يظهر له ابنا عبد الله ، فبعث إلى عبد الله فسأله عنهما ، فقال : لا علم لي بهما ، حتى تغالظا ، فامصه أبو جعفر ، فقال : يا أبا جعفر ، باي أمهاتي تمصنى ! ا بفاطمه بنت رسول الله ص ، أم بفاطمه بنت