محمد بن جرير الطبري
518
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
عبيد الله : ما يهمك من أمرهما ! انا آتيك بهما ، وكان زياد يومئذ مع أبى جعفر عند مقدمه مكة سنه ست وثلاثين ومائه ، فرد أبو جعفر زيادا إلى عمله ، وضمنه محمدا وإبراهيم . فذكر أبو زيد عمر بن شبه ان محمد بن إسماعيل حدثه ، قال : حدثني عبد العزيز بن عمران ، قال : حدثني عبد الله بن أبي عبيده بن محمد ابن عمار بن ياسر ، قال : لما استخلف أبو جعفر لم تكن له همه الا طلب محمد والمسألة عنه وما يريد ، فدعا بني هاشم رجلا رجلا ، كلهم يخليه فيسألهم عنه ، فيقولون : يا أمير المؤمنين ، قد علم انك قد عرفته يطلب هذا الشان قبل اليوم ، فهو يخافك على نفسه ، وهو لا يريد لك خلافا ، ولا يحب لك معصية ، وما أشبه هذه المقالة الا حسن بن زيد ، فإنه اخبره خبره ، فقال : والله ما آمن وثوبه عليك ، فإنه للذي لا ينام عنك ، فر رأيك قال ابن أبي عبيده : فأيقظ من لا ينام . وقال محمد : سمعت جدي موسى بن عبد الله ، يقول : اللهم اطلب حسن ابن زيد بدمائنا قال موسى : وسمعت والله أبى يقول : اشهد لعرفنى أبو جعفر حديثا ما سمعه منى الا حسن بن زيد . وحدثني محمد بن إسماعيل ، قال : سمعت القاسم بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان بن عفان ، قال : أخبرني محمد بن وهب السلمى ، عن أبي ، قال : عرفني أبو جعفر حديثا ما سمعه منى الا أخي عبد الله بن حسن وحسن بن زيد ، فاشهد ما اخبره به عبد الله ، ولا كان يعلم الغيب . قال محمد : وسال عنه عبد الله بن حسن عام حج ، فقال له مقاله الهاشميين ، فأخبره انه غير راض أو يأتيه به . قال محمد : وحدثتني أمي عن أبيها ، قال : قال 9 أبى : قلت لسليمان بن