محمد بن جرير الطبري
497
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه ثمان وثلاثين ومائه ( ذكر ما كان فيها من الاحداث ) فمما كان فيها من ذلك دخول قسطنطين طاغيه الروم ملطيه عنوه وقهرا لأهلها وهدمه سورها ، وعفوه عمن فيها من المقاتلة والذرية . ومنها غزو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس - في قول الواقدي - الصائفه ، مع صالح بن علي بن عبد الله ، فوصله صالح بأربعين ألف دينار ، وخرج معهم عيسى بن علي بن عبد الله ، فوصله أيضا بأربعين ألف دينار ، فبنى صالح بن علي ما كان صاحب الروم هدمه من ملطيه . وقد قيل : ان خروج صالح والعباس إلى ملطيه للغزو كان في سنه تسع وثلاثين ومائه . وفي هذه السنة بايع عبد الله بن علي لأبي جعفر وهو مقيم بالبصرة مع أخيه سليمان بن علي . ذكر خلع جهور بن مرار المنصور 4 وفيها خلع جهور بن مرار العجلي المنصور . ذكر الخبر عن سبب خلعه إياه : وكان سبب ذلك - فيما ذكر - ان جهور لما هزم سنباذ حوى ما في عسكره ، وكان فيه خزائن أبى مسلم التي كان خلفها بالري ، فلم يوجهها إلى أبى جعفر ، وخاف فخلع ، فوجه اليه أبو جعفر محمد بن الأشعث الخزاعي في جيش عظيم ، فلقيه محمد ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ومع جهور نخب فرسان العجم ، زياد ودلاستاخنج ، فهزم جهور وأصحابه ، وقتل من أصحابه خلق كثير ، وأسر زياد ودلاستاخنج ، وهرب جهور فلحق باذربيجان فاخذ بعد ذلك باسباذرو فقتل