محمد بن جرير الطبري

435

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

بخمسمائة خمسمائة ، ورفع أرزاقهم إلى ثمانين . حدثنا أحمد بن زهير ، عن علي بن محمد ، قال : قال عبد الرحمن بن أمية : كان مروان لما لقيه أهل خراسان لا يدبر شيئا الا كان فيه الخلل والفساد قال : بلغني انه كان يوم انهزم واقفا ، والناس يقتتلون ، إذ امر بأموال فأخرجت ، وقال للناس : اصبروا وقاتلوا ، فهذه الأموال لكم ، فجعل ناس من الناس يصيبون من ذلك المال ، فأرسلوا اليه : ان الناس قد مالوا على هذا المال ، ولا نامنهم ان يذهبوا به فأرسل إلى ابنه عبد الله ان سر في أصحابك إلى مؤخر عسكرك ، فاقتل من أخذ من ذلك المال وامنعهم ، فمال عبد الله برايته وأصحابه ، فقال الناس : الهزيمة ، فانهزموا . حدثنا أحمد بن علي ، عن أبي الجارود السلمى ، قال : حدثني رجل من أهل خراسان ، قال : لقينا مروان على الزاب ، فحمل علينا أهل الشام كأنهم جبال حديد ، فجثونا واشرعنا الرماح ، فمالوا عنا كأنهم سحابه ، ومنحنا الله أكتافهم ، وانقطع الجسر مما يليهم حين عبروا ، فبقى عليه رجل من أهل الشام ، فخرج عليه رجل منا ، فقتله الشامي ، ثم خرج آخر فقتله ، حتى والى بين ثلاثة ، فقال رجل منا : اطلبوا لي سيفا قاطعا ، وترسا صلبا ، فأعطيناه ، فمشى اليه فضربه الشامي فاتقاه بالترس ، وضرب رجله فقطعها ، وقتله ورجع ، وحملناه وكبرنا فإذا هو عبيد الله الكابلي وكانت هزيمه مروان بالزاب - فيما ذكر - صبيحة يوم السبت لإحدى عشره ليله خلت من جمادى الآخرة . ذكر خبر قتل إبراهيم بن محمد بن علي الامام وفي هذه السنة قتل إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس . ذكر الخبر عن سبب مقتله : اختلف أهل السير في امر إبراهيم بن محمد ، فقال بعضهم : لم يقتل ولكنه مات في سجن مروان بن محمد بالطاعون