محمد بن جرير الطبري

389

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ابن مجاشع وجهور بن مرار ، فاخذ القاسم من قبل سرخس ، وأخذ جهور من قبل ابيورد ، فوجه تميم عاصم بن عمير السغدى إلى جهور ، وكان أدناهم منه ، فهزمه عاصم بن عمير ، فتحصن في كبادقان ، وأطل قحطبه والقاسم على النابى ، فأرسل تميم إلى عاصم ان ارحل عن جهور واقبل ، فتركه ، واقبل فقاتلهم قحطبه . قال أبو جعفر : فاما غير الذين روى عنهم علي بن محمد ما ذكرنا في امر قحطبه وتوجيه أبى مسلم إياه إلى نصر وأصحابه ، فإنه ذكر ان أبا مسلم لما قتل شيبان الخارجي وابني الكرماني ، ونفى نصرا عن مرو ، وغلب على خراسان ، وجه عماله على بلادها ، فاستعمل سباع بن النعمان الأزدي على سمرقند وأبا داود خالد بن إبراهيم على طخارستان ، ووجه محمد بن الأشعث إلى الطبسين وفارس ، وجعل مالك بن الهيثم على شرطته ، ووجه قحطبه إلى طوس ، ومعه عده من القواد ، منهم أبو عون عبد الملك بن يزيد ومقاتل بن حكيم العكي وخالد بن برمك وخازم بن خزيمة والمنذر بن عبد الرحمن وعثمان ابن نهيك وجهور بن مرار العجلي وأبو العباس الطوسي وعبد الله بن عثمان الطائي وسلمه بن محمد وأبو غانم عبد الحميد بن ربعي وأبو حميد وأبو الجهم - وجعله أبو مسلم كاتبا لقحطبه على الجند - وعامر بن إسماعيل ومحرز بن إبراهيم ، في عده من القواد ، فلقى من بطوس فانهزموا ، وكان من مات منهم في الزحام أكثر ممن قتل ، فبلغ عده القتلى يومئذ بضعه عشر ألفا ووجه أبو مسلم القاسم بن مجاشع إلى نيسابور على طريق المحجة ، وكتب إلى قحطبه يأمره بقتال تميم بن نصر بن سيار والنابى بن سويد ، ومن لجأ إليهما من أهل خراسان ، وان يصرف اليه موسى بن كعب إلى من ابيورد فلما قدم قحطبه ابيورد صرف موسى بن كعب إلى أبى مسلم ، وكتب إلى مقاتل بن حكيم يأمره ان يوجه رجلا إلى نيسابور ، ويصرف منها القاسم بن مجاشع ، فوجه أبو مسلم علي بن معقل في عشره آلاف إلى تميم بن نصر ، وامره إذا دخل قحطبه طوس ان يستقبله بمن معه وينضم اليه ، فسار علي بن معقل حتى نزل قريه يقال لها حلوان ، وبلغ قحطبه مسير على ونزوله حيث نزل ، فعجل