محمد بن جرير الطبري

348

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

عنه وكذلك قال الواقدي وغيره . وقال الواقدي : وافتتح مروان حمص وهدم سورها ، وأخذ نعيم بن ثابت الجزامى فقتله في شوال سنه ثمان ، وقد ذكرنا من خالفه في ذلك قبل . وكان العامل على المدينة ومكة والطائف - فيما ذكر - في هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، وبالعراق عمال الضحاك وعبد الله بن عمر وعلى قضاء البصرة ثمامة بن عبد الله ، وبخراسان نصر بن سيار وخراسان مفتونه . خبر أبى حمزه الخارجي مع عبد الله بن يحيى وفي هذه السنة لقى أبو حمزه الخارجي عبد الله بن يحيى طالب الحق فدعاه إلى مذهبه . ذكر الخبر عن ذلك : حدثني العباس بن عيسى العقيلي ، قال : حدثنا هارون بن موسى الفروى ، قال : حدثني موسى بن كثير مولى الساعديين ، قال : كان أول امر أبى حمزه - وهو المختار بن عوف الأزدي السليمى من البصرة - قال موسى : كان أول امر أبى حمزه انه كان يوافى كل سنه مكة يدعو الناس إلى خلاف مروان بن محمد وإلى خلاف آل مروان قال : فلم يزل يختلف في كل سنه حتى وافى عبد الله بن يحيى في آخر سنه ثمان وعشرين ومائه ، فقال له : يا رجل ، اسمع كلاما حسنا ، وأراك تدعو إلى حق ، فانطلق معي ، فانى رجل مطاع في قومي ، فخرج حتى ورد حضرموت ، فبايعه أبو حمزه على الخلافة ، ودعا إلى خلاف مروان وآل مروان . وقد حدثني محمد بن حسن ان أبا حمزه مر بمعدن بنى سليم وكثير بن عبد الله عامل على المعدن ، فسمع بعض كلامه ، فامر به فجلد سبعين سوطا ، ثم مضى إلى مكة ، فلما قدم أبو حمزه المدينة حين افتتحها تغيب كثير حتى كان من امرهم ما كان .