محمد بن جرير الطبري

280

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

موضعه ، والسجن مدخله ، ولتجدني غشمشما ، اغشى الشجر ، ولتستقيمن لي على الطريقة ورفض البكاره في السنن الأعظم ، أو لاصكنكم صك القطامي القطا القارب يصكهن جانبا فجانبا قال : فقدم رجل من بلقين خراسان ، وجهه منصور بن جمهور ، فأخذه مولى لنصر ، يقال له حميد ، كان على سكه بنيسابور ، فضربه وكسر انفه ، فشكاه إلى نصر ، فامر له نصر بعشرين ألفا وكساه ، وقال : ان الذي كسر انفك مولى لي وليس بكفء فاقصك منه ، فلا تقل الا خيرا قال : ما قبلت جائزتك ، وانا أريد الا اذكر الا خيرا . قال عصمه بن عبد الله الأسدي : يا أخا بلقين ، اخبر من تأتي انا قد أعددنا قيسا لربيعه وتميما للأزد ، وبقيت كنانه ، ليس لها من يكافئها . فقال نصر : كلما أصلحت امرا أفسدتموه ! قال أبو زيد عمر بن شبه : حدثني أحمد بن معاوية عن أبي الخطاب ، قال : قدم قدامه بن مصعب العبدي ورجل من كنده على نصر بن سيار من قبل منصور بن جمهور ، فقال : ا مات أمير المؤمنين ؟ قالا : نعم ، قال : وولى منصور بن جمهور وهرب يوسف بن عمر عن سرير العراق ؟ قالا : نعم ، قال : انا بجمهوركم من الكافرين ، ثم حبسهما ووسع عليهما ، ووجه رجلا حتى اتى فرأى منصورا يخطب بالكوفة فأخرجهما ، وقال لقدامه : اوليكم رجل من كلب ؟ قال : نعم ، انما نحن بين قيس واليمن ، قال : فكيف لا يولاها رجل منكم ! قال : لأنا كما قال الشاعر : إذ ما خشينا من أمير ظلامه * دعونا أبا غسان يوما فعسكرا فضحك نصر ، وضمه اليه . قال : ولما قدم منصور بن جمهور العراق ولى عبيد الله بن العباس الكوفة - أو وجده واليا عليها فاقره - وولى شرطته ثمامة بن حوشب ثم عزله وولى الحجاج بن أرطأة النخعي .