محمد بن جرير الطبري
278
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فصرف إلى عامه تلك الهدايا ، وامر لي ببرذون بسرجه ولجامه ، وأعطاني سرجا صينيا ، وقال لي : أقم حتى أعطيك تمام مائه الف قال : فلما تيقن نصر قتل الوليد رد تلك الهدايا ، واعتق الرقيق ، وقسم روقه الجواري في ولده وخاصته ، وقسم تلك الانية في عوام الناس ، ووجه العمال ، وامرهم بحسن السيرة . قال : وأرجفت الأزد في خراسان ان منظور بن جمهور قادم خراسان ، فخطب نصر ، فقال في خطبته : ان جاءنا أمير ظنين قطعنا يديه ورجليه . ثم باح به بعد ، فكان يقول : عبد الله المخذول المثبور . قال : وولى نصر بن سيار ربيعه واليمن ، وولى يعقوب بن يحيى بن حضين على أعلى طخارستان ، ومسعده بن عبد الله اليشكري على خوارزم ، وهو الذي يقول فيه خلف : أقول لأصحابي معا دون كردر * لمسعده البكري غيث الأرامل ثم اتبعه بابان بن الحكم الزهراني ، واستعمل المغيرة بن شعبه الجهضمي على قهستان وامرهم بحسن السيرة ، فدعا الناس إلى البيعة فبايعوه ، فقال في ذلك : أقول لنصر وبايعته * على جل بكر واحلافها يدي لك رهن ببكر العراق * سيدها وابن وصافها أخذت الوثيقة للمسلمين * لأهل البلاد والافها إذا آل يحيى إلى ما تريد * اتتك الدماك بأخفافها دعوت الجنود إلى بيعه * فانصفتها كل انصافها وطدت خراسان للمسلمين * ان الأرض همت بارجافها وان جمعت الفه المسلمين * صرفت الضراب لالافها أجار وسلم أهل البلاد * والنازلين بأطرافها فصرت على الجند بالمشرقين * لقوحا لهم در اخلافها