محمد بن جرير الطبري
196
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
هذا فتى عامر وسيدها * كفى بمن ساد عامرا كرما يعنى الحكم بن نميله . قال : فتغير نصر لقيس واوحشه ما صنع مغراء قال : وكان أبو نميله صالح الابار مولى بنى عبس ، خرج مع يحيى بن زيد بن علي بن حسين ، فلم يزل معه حتى قتل بالجوزجان وكان نصر قد وجد عليه لذلك ، فاتى عبيد الله بن بسام صاحب نصر ، فقال : قد كنت في همه حيران مكتئبا * حتى كفاني عبيد الله تهمامى ناديته فسما للمجد مبتهجا * كغرة البدر جلى وجه اظلام فاسم براي أبى ليث وصولته * ان كنت يوم حفاظ بامرئ سام تظفر يداك بمن تمت مروته * واختصه ربه منه باكرام ماضي العزائم ليثى مضاربه * على الكريهة يوم الروع مقدام لا هذر ساحة النادي ولا مذل * فيه ولا مسكت اسكات افحام له من الحلم ثوباه ومجلسه * إذا المجالس شانت أهل أحلام قال : فأدخله عبيد الله على نصر ، فقال أبو نميله : أصلحك الله ! انى ضعيف ، فان رايت ان تأذن لراويتى ! فاذن له ، فأنشده : فاز قدح الكلبي فاعتقدت * مغراء في سعيه عروق لئيم فابينى نمير ثم ابينى * العبد مغراء أم لصميم فلئن كان منكم ما يكون * الغدر والكفر من خصال الكريم ولئن كان أصله كان عبدا * ما عليكم من غدره من شتيم وليته ليث واى ولاه * باياد بيض وامر عظيم ! اسمنته حتى إذا راح مغبوطا * بخير من سيبها المقسوم