محمد بن جرير الطبري
156
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قال عبد الكريم : قلت : يا أمير المؤمنين ، اما رجل خراسان حزما ونجده فالكرمانى ، فاعرض بوجهه ، وقال : ما اسمه ؟ قلت : جديع بن علي ، قال : لا حاجه لي فيه ، وتطير ، وقال : سم لي غيره ، قلت : اللسن المجرب يحيى بن نعيم بن هبيرة الشيباني أبو الميلاء ، قال : ربيعه لا تسد بها الثغور - قال عبد الكريم : فقلت في نفسي : كره ربيعه واليمن ، فارميه بمضر - فقلت : عقيل بن معقل الليثي ، ان اغتفرت هنه ، قال : ما هي ؟ قلت : ليس بالعفيف ، قال : لا حاجه لي به ، قلت : منصور بن أبي الخرقاء السلمى ، ان اغتفرت نكره فإنه مشئوم ، قال : غيره ، قلت : المجشر بن مزاحم السلمى ، عاقل شجاع ، له رأى مع كذب فيه ، قال : لا خير في الكذب ، قلت : يحيى بن حضين ، قال : ا لم أخبرك ان ربيعه لا تسد بها الثغور ! قال : فكان إذا ذكرت له ربيعه ، واليمن اعرض قال عبد الكريم : وأخرت نصرا وهو أرجل القوم واحزمهم واعلمهم بالسياسة ، فقلت : نصر بن سيار الليثي ، قال : هو لها ، قلت : ان اغتفرت واحده ، فإنه عفيف مجرب عاقل ، قال : ما هي ؟ قلت : عشيرته بها قليله ، قال : لا أبا لك ، ا تريد عشيره أكثر منى ! انا عشيرته . وقال آخرون : لما قدم يوسف بن عمر العراق قال : أشيروا على برجل أوله خراسان ، فأشاروا عليه بمسلمه بن سليمان بن عبد الله ابن خازم وقديد بن منيع المنقري ونصر بن سيار وعمرو بن مسلم ومسلم بن عبد الرحمن بن مسلم ومنصور بن أبي الخرقاء وسلم بن قتيبة ويونس بن عبد ربه وزياد بن عبد الرحمن القشيري ، فكتب يوسف بأسمائهم إلى هشام ، واطرى القيسية ، وجعل آخر من كتب اسمه نصر بن سيار الكناني ، فقال هشام : ما بال الكناني آخرهم ! وكان في كتاب يوسف اليه : يا أمير المؤمنين ، نصر بخراسان قليل العشيرة فكتب اليه هشام : قد فهمت كتابك واطراءك القيسية وذكرت نصرا وقله عشيرته ، فكيف يقل من انا عشيرته ! ولكنك تقيست على ، وانا متخندف عليك ، ابعث بعهد نصر ، فلم يقل من عشيرته