محمد بن جرير الطبري

130

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

تمنى الفخر في قيس وقسر * كأنك من سراه بنى جرير وأمك علجه وأبوك وغد * وما الأذناب عدلا للصدور جرير من ذوى يمن أصيل * كريم الأصل ذو خطر كبير وأنت زعمت أنك من يزيد * وقد ادحقتم دحق العبور وكنت لدى المغيرة عبد سوء * تبول من المخافة للزئير وقلت لما أصابك : أطعموني * شرابا ثم بلت على السرير لأعلاج ثمانية وشيخ * كبير السن ليس بذى نصير . خبر مقتل بهلول بن بشر وفي هذه السنة حكم بهلول بن بشر الملقب كثاره فقتل . ذكر الخبر عن مخرجه ومقتله : ذكر أبو عبيده معمر بن المثنى ان بهلولا كان يتأله ، وكان له قوت دانق ، وكان مشهورا بالباس عند هشام بن عبد الملك ، فخرج يريد الحج ، فامر غلامه ان يبتاع له خلا بدرهم ، فجاءه غلامه بخمر ، فامر بردها وأخذ الدراهم ، فلم يجب إلى ذلك ، فجاء بهلول إلى عامل القرية - وهي من السواد - فكلمه ، فقال العامل : الخمر خير منك ومن قومك ، فمضى بهلول في حجه حتى فرغ منه ، وعزم على الخروج على السلطان ، فلقى بمكة من كان على مثل رايه ، فاتعدوا قريه من قرى الموصل ، فاجتمع بها أربعون رجلا ، وأمروا عليهم البهلول ، واجمعوا على الا يمروا بأحد الا أخبروه انهم أقبلوا من عند هشام على بعض الاعمال ، ووجههم إلى خالد لينفذهم في اعمالهم ، فجعلوا لا يمرون بعامل الا أخبروه بذلك وأخذوا دواب من دواب البريد ، فلما انتهوا إلى القرية التي كان ابتاع فيها الغلام الخل فاعطى خمرا ، قال بهلول : نبدأ بهذا العامل الذي قال ما قال ، فقال له أصحابه : نحن نريد قتل خالد ، فان