محمد بن جرير الطبري
103
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فلو لا مراكز راياتنا * من الجند خاف الجنود الضياعا وصلنا القديم لها بالحديث * وتأبى أمية الا انقطاعا ذخائر في غيرنا نفعها * وما ان عرفنا لهن انتفاعا ولو قدمتها وبان الحجاب * لارتعت بين حشاك ارتياعا فأين الوفاء لأهل الوفاء * والشكر أحسن من أن يضاعا ! واين ادخار بنى وائل * إذا الذخر في الناس كان ارتجاعا ! ا لم تعلمي ان أسيافنا * تداوى العليل وتشفى الصداعا ! إذا ابن حضين غدا باللواء * اسلم أهل القلاع القلاعا إذا ابن حضين غدا باللواء * أشار النسور به والضباعا إذا ابن حضين غدا باللواء * ذكى وكانت معد جداعا قال : وكان عاصم بن سليمان بن عبد الله بن شراحيل اليشكري من أهل الرأي ، فأشار على يحيى بنقض الصحيفة ، وقال له : غمرات ثم ينجلين ، وهي المغمضات ، فغمض . قال : وكان عاصم بن عبد الله في قريه بأعلى مرو لكنده ، ونزل الحارث قريه لبنى العنبر ، فالتقوا بالخيل والرجال ، ومع عاصم رجل من بنى عبس في خمسمائة من أهل الشام وإبراهيم بن عاصم العقيلي في مثل ذلك ، فنادى منادى عاصم : من جاء برأس فله ثلاثمائة درهم ، فجاء رجل من عماله برأس وهو عاض على انفه ، ثم جاءه رجل من بنى ليث - يقال له ليث بن عبد الله - برأس ، ثم جاء آخر برأس ، فقيل لعاصم : ان طمع الناس في هذا لم يدعوا ملاحا ولا علجا الا أتوك برأسه ، فنادى مناديه : لا يأتنا أحد برأس ، فمن أتانا به فليس له عندنا شيء ، وانهزم أصحاب الحارث فأسروا منهم أسارى ، وأسروا عبد الله بن عمرو المازني راس أهل مرو الروذ ، وكان الأسراء ثمانين ، أكثرهم من بنى تميم ، فقتلهم عاصم بن عبد الله على نهر الداندنقان وكانت اليمانية بعثت من الشام رجلا يعدل بألف يكنى أبا داود ، أيام العصبية في