محمد بن جرير الطبري
7
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الجزء السادس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثم دخلت سنه ست وستين ( ذكر الخبر عن الكائن الذي كان فيها من الأمور الجليلة ) فمما كان فيها من ذلك وثوب المختار بن أبي عبيد بالكوفة طالبا بدم الحسين بن علي بن أبي طالب واخراجه منها عامل ابن الزبير عبد الله بن مطيع العدوي . ذكر الخبر عما كان من أمرهما في ذلك وظهور المختار للدعوة إلى ما دعا اليه الشيعة بالكوفة : ذكر هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، ان فضيل بن خديج ، حدثه عن عبيده بن عمرو وإسماعيل بن كثير من بنى هند ان أصحاب سليمان بن صرد لما قدموا كتب إليهم المختار : اما بعد ، فان الله أعظم لكم الاجر ، وحط عنكم الوزر ، بمفارقه القاسطين ، وجهاد المحلين ، انكم لم تنفقوا نفقه ، ولم تقطعوا عقبه ، ولم تخطوا خطوه الا رفع الله لكم بها درجه ، وكتب لكم بها حسنه ، إلى ما لا يحصيه الا الله من التضعيف ، فأبشروا فانى لو قد خرجت إليكم قد جردت فيما بين المشرق والمغرب في عدوكم السيف بإذن الله ، فجعلتهم بإذن الله ركاما ، وقتلتهم فذا وتؤاما ، فرحب الله بمن قارب منكم واهتدى ، ولا يبعد الله الا من عصى وأبى ، والسلام يا أهل الهدى . فجاءهم بهذا الكتاب سيحان بن عمرو ، من بنى ليث من عبد القيس قد ادخله في قلنسوته فيما بين الظهارة والبطانه ، فاتى بالكتاب رفاعة بن شداد