محمد بن جرير الطبري

615

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ا فذاك أم زغف مضاعفه * ومهند من شانه القط لمقرس ذكر أخي ثقة * لم يغذه التأنيث واللقط أغضبت ان بات ابن أمكم * بهم وان أباكم سقط انى رايت نبالهم كسيت * ريش اللوام ونبلكم مرط ورايتهم جعلوا مكاسرهم * عند الندى وأنتم خلط . عزل مسلمه عن العراق وخراسان وفي هذه السنة عزل مسلمه بن عبد الملك عن العراق وخراسان وانصرف إلى الشام . ذكر الخبر عن سبب عزله وكيف كان ذلك : وكان سبب ذلك - فيما ذكر علي بن محمد - ان مسلمه لما ولى ما ولى من ارض العراق وخراسان لم يرفع من الخراج شيئا ، وان يزيد بن عاتكة أراد عزله فاستحيا منه ، وكتب اليه ان استخلف على عملك ، واقبل . وقد قيل إن مسلمه شاور عبد العزيز بن حاتم بن النعمان في الشخوص إلى ابن عاتكة ليزوره ، فقال له : امن شوق بك اليه ! انك لطروب ، وان عهدك به لقريب ، قال : لا بد من ذلك ، قال : إذا لا تخرج من عملك حتى تلقى الوالي عليه ، فشخص ، فلما بلغ دورين لقيه عمر بن هبيرة على خمس من دواب البريد ، فدخل عليه ابن هبيرة ، فقال : إلى اين يا بن هبيرة ؟ فقال : وجهني أمير المؤمنين في حيازة أموال بنى المهلب فلما خرج من عنده ارسل إلى عبد العزيز فجاءه ، فقال : هذا ابن هبيرة قد لقينا كما ترى ، قال : قد أنبأتك ، قال : فإنه انما وجهه لحيازه أموال بنى المهلب ، قال : هذا أعجب من الأول ، يصرف عن الجزيرة ، ويوجه في حيازة أموال